
أكتر لما افتكرت اللحظات المرعبه اللي عاشتها وسيف معاها هنا في الغرفة: لما أخدت أنس على المستشفى.. طلعت أغير الفستان.. ولقيته هنا. رحيم فقد جزء من سيطرته على غضبه.. وصوته خرج مرعب: هنا فين؟ في أوضتنا؟ هزت راسها بسرعة وهي بتبكي: أيوا.. اداني ظرف فيه صور لـ سميحة المحامية.. مقتـ ـولة في شقتها.. وقال إنك إنت اللي قتـ ـلتها. رحيم غمض عينيه لحظة.. وحط إيده على وشه.. بيحاول يكتم الانفجار اللي جواه. قال بصوت مخنوق: مش مهم سميحة دلوقتي.. المهم إنتي.. عمل فيكي كده إزاي؟
قال كلامه وهو بيشاور على رقبتها. ردت بخوف: كان بيخوفني.. بس أنا عمري ما خوفت منه.. انا خايفة عليك انت.. انا متأكدة ان هو اللي حط السم في العصير اللي أنس شربه. انهارت في البكاء وهي بتتكلم.. في اللحظة دي.. شدها لحــ,,ـــــضنه بقوة.. كأنه بيحميها من العالم كله.. وهمس جنب ودنها بصوت هادي: اهدي يا حبيبتي.. متخافيش انا معاكي. لكنها خرجت من حــ,,ـــــضنه وهي بتبكي أكتر: سيف مجنون يارحيم.. أكيد هو اللي قـ ـتل سميحة عشان يلبسك التهمة.. وكان عايز يقـ ـتلك انت كمان.
رحيم بص لها بعمق.. عينيه ركزت على عيونها وسألها: وهو بيعمل كل ده ليه؟.. كان في بينكم حب او حاجة قبل ما نتجوز؟ ردت بسرعه وبصدق واضح: لأ طبعا.. انا عمري ما شوفته غير ابن عمتي.. بس هو مجنون.. فاكر إن الدنيا كلها ملكه.. ومفيش حد يقوله لأ! رحيم ضمها لحــ,,ـــــضنه تاني.. المرة دي بهدوء أخطر.. وهمس بصوت هادي مليان وعد: ماشي يا حبيبتي.. اهدي.. مش عايزك تفكري في اللي حصل ده تاني.. انا معاكي.. وهو مش هيقرب منك تاني صدقيني.
وخرجها من حــ,,ـــــضنه وهو بيضم وشها بـ أيديه وبيبص في عيونها وقال بحنيه: مش عايز أشوف دموعك دي تاني. حبيبة بصت له بخوف وقلق.. وقالت بصوت مهزوز: انا خوفت عليك انت يا رحيم.. خوفت يحصلك حاجة. ابتسم لها وقال: متخافيش يا حبيبتي. وسألها بهدوء: فين صور سميحة اللي ادهالك؟ ردت وهي بتشاور على الدرج: حطتهم هنا. رحيم اتحرك ناحية الدرج وفتحه وشاف الصور.. اول لما شافهم همس: غبي. حبيبة قربت منه وسألته: سيف اللي عمل فيها كده صح ؟
رحيم بص لها وابتسم لها وقال: متشغليش بالك يا حبيبتي.. ادخلي غيري لبسك عشان ترتاحي.. انتي تعبتي النهاردة. حبيبة بصت له بقلق وحست ان رحيم مش هيعدي اللي حصل معاها بالبساطة دي.. رغم ان هدوئه كان مطمنها شوية. اتحركت على الحمام ودخلت تغير لبسها.. رحيم اتنفس بغضب اول لما قفلت الباب ومبقتش قدامه.. وضغط علي الصور بقبــ,,ـــــضة ايديه القوية وهمس : مفيش حد هيقدر يخلصك من ايدي المرادي. واخد تليفونه واتصل على ذكريا. بعد شويه حبيبة خرجت من الحمام وهي لابسه بيچامة ستان لونها بينك فاتح.. كانت عيونها لسه حمرا من كتر العياط.
رحيم كان لسه واقف وماسك التليفون.. اول لما شافها خرجت من الحمام.. اخد مرهم للكدمات من الدرج وقرب منها وهو بيبتسم عشان يطمنها.. قال بنبرة مرحة: بصي بقى.. زي ما كنت بستسلم لكي وانتي بتعالجي الجرح بتاعي .. دلوقتي جه دوري. وفجأة شالها بين ايديه.. حبيبة شهقت بصدمة وخوف.. وقالت بخجل: لا يا رحيم نزلني. هز راسه بـ لا وقال بنبرة مرحة: لا مش هنزلك.. انا مرتاح كده. واتحرك بيها اتجاه الكنبه وهي مكسوفة وقالت بخجل: وانا مش مرتاحه كده.. نزلني بجد يا رحيم.
قعد على الكنبه وهي جوه حــ,,ـــــضنه وقالها: هدهن رقبتك الأول بالكريم دا عشان العلامات دي تخف بسرعه. اتكلمت بخجل: طب سيبني اقعد جنبك الاول. هز راسه بـ لا وغمز لها بمشاكسة: لا هتفضلي جوه حــ,,ـــــضني. وفتح علبة الكريم وهو بيقول بنبرة فيها غرور وثقة عشان يهزر معاها: انا الدكتور بتاعك دلوقتي ولازم تسمعي الكلام. حبيبة ضحكت وقالت: عشان هتدهن رقبتي بالكريم بقيت دكتور؟! رد بثقة: اه طبعا.. هو انتي فاكره ان اللي بتاخدوه في كلية الطب دا حاجة جنب المعلومات اللي عندي عن الطب؟
حبيبة بدهشة: وايه هي المعلومات اللي عندك عن الطب؟؟ رد بثقة: اكيد مش هقولك.. لازم تنجحي بمجهودك. حبيبة بصت له بحب وهي بتبتسم.. فجأة لقته بيقولها: خلصنا. بصت له بدهشة وسألته: خلصنا ايه؟! ضحك وقالها: خلاص دهنتلك رقبتك. حبيبة بصت له بصدمة وحطت ايديها على رقبتها ولقت الكريم فعلا.. سألته بذهول: ازاي! انا محستش ابدا! وعقدت حواجبها وقالت بغيظ مزيف: يعني انت كنت بتشغلني بالكلام عشان محسش؟ ابتسم بثقة وقالها: عرفتي بقى اني دكتور شاطر.
وقام وهي لسه جوه حــ,,ـــــضنه وشايلها بين أيديه. حبيبة قالت بخجل: كفايه بقى يا رحيم نزلني بجد. ضحك وقالها بمشاكسه: طب انتي مكسوفه دلوقتي وخدودك حمرا.. ماااشي.. مناخيرك حمرا ليه؟؟ اتكسفت اكتر وحطت ايديها علي وشها وقالت: أسكت بقى يا رحيم بجد. حطها على السر,,ـــــير بحنيه وقال: خلاص هسكت.. بس عايز اقولك كلمة قبل ما اسكت. حبيبة بصت له بدهشة. بص في عيونها وقال: بحبك. ابتسمت بسعادة وقالت: وانا كمان.


